عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي
370
نشر المحاسن الغالية في فضائل مشايخ الصوفية أصحاب المقامات العالية
ملوك بجنات المعارف عيشهم * هنئ وأنوار عليهم سواطع وأسرار غيب أودعت في قلوبهم * لهم كل شئ خاضع ثم طائع بحضرة قدس قربوا ثم شاهدوا * جمالا فهاموا عندما فيه طالع سكارى بلا خمر حيارى بلا عمى * مراض بلا سقم وما العذل نافع صفات تجلت للقلوب فحيرت * عقولا وفاضت للعيون مدامع إلهي بجاه القوم من تفضلا * على اليافعي فالفضل عنك واسع وصل على تاج العلى سيد الملا * غياث البرايا للخلائق شافع « 21 * » قلت « 1 » : وها أنا أشير إلى شئ من شرح ما لم يتقدم شرحه في القصيدة التي قبلها على وجه الاختصار ، فأقول ( والله سبحانه ولى التوفيق « 2 » : نفوس البرايا كالمطايا يقودها « 3 » * إذا عودت في كل شئ تطاوع النفوس جمع نفس ، وفي ماهية النفس أقوال لا حاجة إلى التطويل بتعدادها : منها قول بعض العارفين إنها لطيفة مودعة في هذا القالب ، هي محل الأخلاق المذمومة ، والبرايا : الخلق « 4 » جمع برية مهموز وغير مهموز على خلاف معروف في ذلك وفي اشتقاقه والمطايا جمع مطية وهي أيضا « 5 » معروفة كثيرة الاستعمال « 6 » في لسان الفصحاء . قال عباس بن مرداس « 22 * » : إذ ما أتيت على الرسول فقل له * حقا عليك إذا اطمأن المجلس يا خير من ركب المطى ومن وطى * فوق الثرا « 7 » إذا تعد الأنفس « 23 * » .
--> ( 1 ) ( قلت ) مطموسة في ( ب ) ، ( ك ) . ( 2 ) في الأصل ( ب ) ، ( ك ) وبالله التوفيق . ( 3 ) في ( ب ) ( ك ) ( تعودها ) . ( 4 ) في ( ب ) ( خلف ) . ( 5 ) ( أيضا ) ساقط من ( ب ) . ( 6 ) في ( ب ) ( للاستعمال ) . ( 7 ) في ( ط ) ( التراب ) . ( 21 * ) هذه الأبيات لليافعي انظر الفصل الخاص بمنهج اليافعي من الرسالة . ( 22 * ) هو العباس بن مرداس بن أبي عامر السلمى من مضر شاعر فارس من أهل عقيق البصرة ، كان سيدا مطاعا في قومه ، أدرك الجاهلية والإسلام - وأسلم قبل فتح مكة مات في خلافة عمر سنة 18 ه انظر ترجمته في نهاية الأرب في معرفة أنساب العرب ص 313 . ( 23 * ) هذان البيتان قالهما عباس بن مرداس في الحديث عن المطايا وهما من البحر الكامل .